علي أصغر مرواريد

96

الينابيع الفقهية

حد من الحدود لا عند الإمام ولا عند غيره من النائبين عنه . ويثبت أيضا بإقرار الشارب على نفسه مرتين ويجب به الحد كما يجب بالبينة سواء . ومن شرب الخمر مستحلا لها حل دمه ووجب على الإمام أن يستتيبه ، فإن تاب أقام عليه حد الشراب إن كان شربه وإن لم يتب قتله ، وليس المستحل لما عدا الخمر من المسكرات يحل دمه وللإمام أن يعزره إن رأى ذلك صوابا والحد في شربه لا يختلف على ما بيناه . وشارب الخمر وسائر الأشربة المسكرات يجلد عريانا على ظهره وكتفيه ولا يضرب على وجهه وفرجه على حال . ولا يجوز أكل طعام فيه شئ من الخمر ولا الاصطباغ بشئ فيه شئ من الخمر ولا استعمال دواء فيه شئ منه ، فمن أكل شيئا مما ذكرناه أو شرب كان عليه الحد ثمانين جلدة ، فإن أكل ذلك أو شرب وهو لا يعلم أن فيه خمرا لم يكن عليه شئ . ولا ينبغي لمسلم أن يجالس شراب شئ من المسكرات ولا أن يجلس على مائدة يشرب عليها شئ من ذلك خمرا كان أو غيره وكذلك الحكم في الفقاع ، فمتى فعل ذلك كان عليه حد التأديب حسب ما يراه الإمام . ولا يقام الحد على السكران في حال سكره بل يمهل حتى يفيق ثم يقام عليه الحد ، وشارب الخمر إذا أقيم عليه الحد مرتين ثم عاد ثالثة وجب عليه القتل . ومن باع الخمر أو الشراب المسكر أو اشتراه كان عليه التأديب ، فإن فعل ذلك مستحلا له استتيب فإن تاب وإلا وجب عليه ما يجب على المرتد . وحكم الفقاع في شربه ووجوب الحد على من شربه وتأديب من اتجر فيه وتعزير من استعمله حكم الخمر على السواء بما ثبت عن أئمة آل محمد ع . ومن استحل الميتة أو الدم أو لحم الخنزير ممن هو مولود على فطرة الاسلام فقد ارتد بذلك عن الدين ووجب عليه القتل بالإجماع ، ومن تناول شيئا من ذلك